سورة الأحزاب
القول في تأويل قوله تعالى: إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه: إن الله عرض طاعته وفرائضه على السموات والأرض والجبال على أنها إن
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: \" إِنَّ اللَّهَ عَرَضَ الْأَمَانَةَ عَلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَأَبَتْ؛ ثُمَّ الَّتِي تَلِيهَا، حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا، ثُمَّ الْأَرَضِينَ ثُمَّ الْجِبَالَ، ثُمَّ عَرَضَهَا عَلَى آدَمَ، فَقَالَ: نَعَمْ، بَيْنَ أُذُنِي وَعَاتِقِي فَثَلَاثٌ آمُرُكَ بِهِنَّ، فَإِنَّهُنَّ لَكَ عَوْنٌ: إِنِّي جَعَلْتُ لَكَ لِسَانًا بَيْنَ لِحْيَيْنِ، فَكُفَّهُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ نَهَيْتُكَ عَنْهُ؛ [ص: 203] وَجَعَلْتُ لَكَ فَرْجًا وَوَارَيْتُهُ، فَلَا تَكْشِفْهُ إِلَى مَا حَرَّمْتُ عَلَيْكَ \"" وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ ذَلِكَ إِنَّمَا عَنَى بِهِ ائْتِمَانَ آدَمَ ابْنَهُ قَابِيلَ عَلَى أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ، وَخِيَانَةَ قَابِيلَ أَبَاهُ فِي قَتْلِهِ أَخَاهُ"