سورة سبأ
القول في تأويل قوله تعالى: وما كان له عليهم من سلطان إلا لنعلم من يؤمن بالآخرة ممن هو منها في شك وربك على كل شيء حفيظ يقول تعالى ذكره: وما كان لإبليس على هؤلاء القوم الذين وصف صفتهم من حجة يضلهم بها، إلا بتسليطناه عليهم، ليعلم حزبنا وأولياؤنا من يؤمن
قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: {إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ} [سبأ: 21] قَالَ: «وَإِنَّمَا كَانَ بَلَاءً لِيَعْلَمَ اللَّهُ الْكَافِرَ مِنَ الْمُؤْمِنِ» وَقِيلَ: عُنِيَ بِقَوْلِهِ: {إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ} [سبأ: 21] إِلَّا لِنَعْلَمَ ذَلِكَ مَوْجُودًا ظَاهِرًا لِيَسْتَحِقَّ بِهِ الثَّوَابَ أَوِ الْعِقَابَ