سورة سبأ
القول في تأويل قوله تعالى: ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ولو ترى يا محمد إذ فزعوا واختلف أهل التأويل في المعنيين بهذه الآية، فقال بعضهم: عني بها هؤلاء المشركون الذين وصفهم تعالى ذكره بقوله
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ} [سبأ: 51] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ، قَالَ: \" هَؤُلَاءِ قَتْلَى الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، نَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةُ، قَالَ: وَهُمُ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا، وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ جَهَنَّمَ، أَهْلُ بَدْرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ \"" [ص: 310] وَقَالَ آخَرُونَ: عُنِيَ بِذَلِكَ جَيْشٌ يُخْسَفُ بِهِمْ بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ"