سورة فاطر
وقوله: أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر اختلف أهل التأويل في مبلغ ذلك، فقال بعضهم: ذلك أربعون سنة
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَّارٍ، قَالَ: ثنا أَسَدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: {أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مِنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ} [فاطر: 37] قَالَ: «الْعُمْرُ الَّذِي عَمَّرَكُمُ اللَّهُ بِهِ سِتُّونَ سُنَّةً» وَأَشْبَهُ الْقَوْلَيْنِ بِتَأْوِيلِ الْآيَةِ إِذْ كَانَ الْخَبَرُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرًا [ص: 387] فِي إِسْنَادِهِ بَعْضُ مَنْ يَجِبُ التَّثَبُّتُ فِي نَقْلِهِ، قَوْلُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ أَرْبَعُونَ سُنَّةً، لِأَنَّ فِي الْأَرْبَعِينَ يَتَنَاهَى عَقْلُ الْإِنْسَانِ وَفَهْمُهُ، وَمَا قَبْلَ ذَلِكَ وَمَا بَعْدَهُ مُنْتَقِصٌ عَنْ كَمَالِهِ فِي حَالِ الْأَرْبَعِينَ"