سورة فاطر
القول في تأويل قوله تعالى: قل أرأيتم شركاءكم الذين تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السموات أم آتيناهم كتابا فهم على بينة منه بل إن يعد الظالمون بعضهم بعضا إلا غرورا يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد
{أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا فَهُمْ عَلَى بَيِّنَةٍ} [فاطر: 40] مِنْهُ، يَقُولُ: أَمْ آتَيْنَا هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ كِتَابًا أَنْزَلْنَاهُ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ بِأَنْ يُشْرِكُوا بِاللَّهِ الْأَوْثَانَ وَالْأَصْنَامَ، فَهُمْ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْهُ، فَهُمْ عَلَى بُرْهَانٍ مِمَّا أَمَرْتُهُمْ فِيهِ مِنَ الْإِشْرَاكِ بِي وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ