سورة يس
القول في تأويل قوله تعالى: واضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث فقالوا: إنا إليكم مرسلون يقول تعالى ذكره: ومثل يا محمد لمشركي قومك مثلا أصحاب القرية ذكر أنها أنطاكية إذ جاءها المرسلون اختلف أهل
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، قَالَ: ثنا ابْنُ إِسْحَاقَ فِيمَا بَلَغَهُ، [ص: 414] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ، وَعَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: \"" كَانَ بِمَدِينَةِ أَنْطَاكِيَّةَ فِرْعَوْنُ مِنَ الْفَرَاعِنَةِ يُقَالُ لَهُ أبطيحسُ بْنُ أبطيحسَ يَعْبُدُ الْأَصْنَامَ، صَاحِبُ شِرْكٍ، فَبَعَثَ اللَّهُ الْمُرْسَلِينَ، وَهُمْ ثَلَاثَةٌ: صَادِقٌ، وَمَصْدُوقٌ، وَسَلُومٌ، فَقَدِمَ إِلَيْهِ وَإِلَى أَهْلِ مَدِينَتِهِ مِنْهُمُ اثْنَانِ فَكَذَّبُوهُمَا، ثُمَّ عَزَّزَ اللَّهُ بِثَالِثٍ؛ فَلَمَّا دَعَتْهُ الرُّسُلُ وَنَادَتْهُ بِأَمْرِ اللَّهِ، وَصَدَعَتْ بِالَّذِي أُمِرَتْ بِهِ، وَعَابَتْ دِينَهُ، وَمَا هُمْ عَلَيْهِ، قَالَ لَهُمْ: {إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ} [يس: 18]"