حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، وَابْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ قَالَا: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، وَالْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ، فِي قَوْلِهِ: {حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ} [يس: 39] قَالَ: الْعِذْقُ \""|
|36000||سورة يس||القول في تأويل قوله تعالى: والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون اختلفت القراء في قراءة قوله: والقمر قدرناه منازل فقرأه بعض المكيين وبعض المدنيين وبعض البصريين: (والقمر)|
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ {حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ} [يس: 39] قَالَ: «قَدَّرَهُ اللَّهُ مَنَازِلَ، فَجَعَلَ يَنْقُصُ حَتَّى كَانَ مِثْلَ عِذْقِ النَّخْلَةِ، شَبَّهَّهُ بِعِذْقٍ النَّخْلَةِ»|
|36001||سورة يس||وقوله: لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر يقول تعالى ذكره: لا الشمس يصلح لها إدراك القمر، فيذهب ضوءها بضوئه، فتكون الأوقات كلها نهارا لا ليل فيها ولا الليل سابق النهار يقول تعالى ذكره: ولا الليل بفائت النهار حتى تذهب ظلمته بضيائه، فتكون الأوقات كلها|
وَقَوْلُهُ: {لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ} [يس: 40] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: لَا الشَّمْسُ يَصْلُحُ لَهَا إِدْرَاكَ الْقَمَرِ، فَيَذْهَبُ ضَوْءُهَا بِضَوْئِهِ، فَتَكُونُ الْأَوْقَاتُ كُلُّهَا نَهَارًا لَا لَيْلَ فِيهَا {وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ} [يس: 40] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلَا اللَّيْلُ بِفَائِتِ النَّهَارَ حَتَّى تَذْهَبَ ظُلْمَتُهُ بِضِيَائِهِ، فَتَكُونُ الْأَوْقَاتُ كُلُّهَا لَيْلًا وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ عَلَى اخْتِلَافٍ مِنْهُمْ فِي أَلْفَاظِهِمْ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ، إِلَّا أَنَّ مَعَانِيَ عَامَّتِهِمُ الَّذِي قُلْنَاهُ"