سورة الصافات
القول في تأويل قوله تعالى: والصافات صفا فالزاجرات زجرا فالتاليات ذكرا قال أبو جعفر: أقسم الله تعالى ذكره بالصافات، والزاجرات، والتاليات ذكرا؛ فأما الصافات: فإنها الملائكة الصافات لربها في السماء وهي جمع صافة، فالصافات: جمع جمع، وبذلك جاء تأويل
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: {فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا} [الصافات: 2] قَالَ: «مَا زَجَرَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْقُرْآنِ» وَالَّذِي هُوَ أَوْلَى بِتَأْوِيلِ الْآيَةِ عِنْدَنَا مَا قَالَ مُجَاهِدٌ، وَمَنْ قَالَ هُمُ الْمَلَائِكَةُ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ، ابْتَدَأَ الْقَسَمَ بِنَوْعٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَهُمُ الصَّافُّونَ بِإِجْمَاعٍ مِنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ، فَلَأَنْ يَكُونَ الَّذِي بَعْدُ قَسَمًا بِسَائِرِ أَصْنَافِهِمْ أَشْبَهُ