سورة الصافات
وقوله: إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب اختلفت القراء في قراءة قوله: بزينة الكواكب فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة وبعض قراء الكوفة: (بزينة الكواكب) بإضافة الزينة إلى الكواكب، وخفض الكواكب إنا زينا السماء الدنيا التي تليكم أيها الناس وهي
الْكَوَاكِبِ وَالرَّفْعُ، فَلَا أَسْتَجِيزُ الْقِرَاءَةَ بِهِمَا، لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَى خِلَافِهِمَا، وَإِنْ كَانَ لَهُمَا فِي الْإِعْرَابِ وَالْمَعْنَى وَجْهٌ صَحِيحٌ وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ إِذَا أُضِيفَتِ الزِّينَةُ إِلَى الْكَوَاكِبِ، فَكَانَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْبَصْرَةِ يَقُولُ: إِذَا قُرِئَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَلَيْسَ يَعْنِي بَعْضَهَا، وَلَكِنَّ زِينَتَهَا حُسْنُهَا؛ وَكَانَ غَيْرُهُ يَقُولُ: مَعْنَى ذَلِكَ إِذَا قُرِئَ كَذَلِكَ: إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِأَنْ زَيَّنَتْهَا الْكَوَاكِبُ وَقَدْ بَيَّنَّا الصَّوَابَ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا