سورة الصافات
القول في تأويل قوله تعالى: وقفوهم إنهم مسئولون ما لكم لا تناصرون بل هم اليوم مستسلمون وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون يقول تعالى ذكره: وقفوهم احبسوهم: أي احبسوا أيها الملائكة هؤلاء المشركين الذين ظلموا أنفسهم وأزواجهم، وما كانوا يعبدون من دون الله من
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا مُعْتَمِرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَيُّمَا رَجُلٍ دَعَا رَجُلًا إِلَى شَيْءٍ كَانَ مَوْقُوفًا لَازِمًا بِهِ، لَا يُغَادِرُهُ، وَلَا يُفَارِقُهُ» ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ} [الصافات: 24] وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: وَقِفُوا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَزْوَاجَهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ