سورة الصافات
القول في تأويل قوله تعالى: فلما أسلما وتله للجبين وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين إن هذا لهو البلاء المبين يقول تعالى ذكره: فلما أسلما أمرهما لله وفوضاه إليه واتفقا على التسليم لأمره والرضا بقضائه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ {فَلَمَّا أَسْلَمَا} [الصافات: 103] «أَيْ سَلَّمَ إِبْرَاهِيمُ لِذَبْحِهِ حِينَ أُمِرَ بِهِ وَسَلَّمَ ابْنُهُ لِلصَّبْرِ عَلَيْهِ، حِينَ عَرَفَ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَهُ بِذَلِكَ [ص: 585] فِيهِ»"