سورة الصافات
وقوله: وفديناه بذبح عظيم يقول: وفدينا إسحاق بذبح عظيم، والفدية: الجزاء، يقول: جزيناه بأن جعلنا مكان ذبحه ذبح كبش عظيم، وأنقذناه من الذبح واختلف أهل التأويل، في المفدي من الذبح من ابني إبراهيم، فقال بعضهم: هو إسحاق
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: \" مَا يَقُولُ اللَّهُ {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} [الصافات: 107] لِذَبِيحَتِهِ الَّتِي ذَبَحَ فَقَطْ، وَلَكِنَّهُ الذِّبْحُ عَلَى دَيْنِهِ، فَتِلْكَ السُّنَّةُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَاعْلَمُوا أَنَّ الذَّبِيحَةَ تَدْفَعُ مِيتَةَ السُّوءِ، فَضَحُّوا عِبَادَ اللَّهِ \"" قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَلَا قَوْلَ فِي ذَلِكَ أَصَحُّ مِمَّا قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ، وَهُوَ أَنْ يُقَالَ: فَدَاهُ اللَّهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَمَّ وَصْفَهُ إِيَّاهُ بِالْعِظَمِ دُونَ تَخْصِيصِهِ، فَهُوَ كَمَا عَمَّهُ بِهِ"