سورة الصافات
القول في تأويل قوله تعالى: فتول عنهم حتى حين وأبصرهم فسوف يبصرون أفبعذابنا يستعجلون فإذا نزل بساحتهم فساء صباح المنذرين يعني تعالى ذكره بقوله: فتول عنهم حتى حين: فأعرض عنهم إلى حين واختلف أهل التأويل في هذا الحين، فقال بعضهم: معناه إلى الموت
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ} [الصافات: 174] قَالَ: يَوْمِ الْقِيَامَةِ \" وَهَذَا الْقَوْلُ الَّذِي قَالَهُ السُّدِّيُّ، أَشْبَهُ بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ ظَاهِرُ التَّنْزِيلِ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَوَعَّدَهُمْ بِالْعَذَابِ الَّذِي كَانُوا يَسْتَعْجِلُونَهُ، فَقَالَ: {أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ} [الصافات: 176] ، وَأَمَرَ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَعْرِضَ عَنْهُمْ إِلَى مَجِيءِ حِينِهِ فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ: فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَا مُحَمَّدُ إِلَى حِينِ مَجِيءِ عَذَابِنَا وَنُزُولِهِ بِهِمْ"