سورة ص
القول في تأويل قوله تعالى: كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد وثمود وقوم لوط وأصحاب الأيكة أولئك الأحزاب إن كل إلا كذب الرسل فحق عقاب يقول تعالى ذكره: كذبت قبل هؤلاء المشركين من قريش القائلين: أجعل الآلهة إلها واحدا، رسلها، قوم نوح وعاد
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حُدِّثْتُ عَنِ الْمُحَارِبِيِّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، {ذُو الْأَوْتَادِ} [ص: 12] قَالَ: «ذُو الْبُنْيَانِ» وَأَشْبَهُ الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ: عُنِيَ بِذَلِكَ الْأَوْتَادُ، إِمَّا لِتَعْذِيبِ النَّاسِ، وَإِمَّا لِلِعَبٍ، كَانَ يُلْعَبُ لَهُ بِهَا، وَذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمَعْرُوفُ مِنْ مَعْنَى الْأَوْتَادِ، {وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ} [ص: 13] وَقَدْ ذَكَرْنَا أَخْبَارَ كُلِّ هَؤُلَاءِ فِيمَا مَضَى قَبْلُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا {وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ} [ص: 13] يَعْنِي: وَأَصْحَابُ الْغَيْضَةِ