سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم اختلف أهل التأويل في تأويل هذه الآية، فقال بعضهم: تأويلها: فمن حضر مريضا وهو يوصي عند إشرافه على الموت، فخاف أن يخطئ في وصيته فيفعل ما ليس له أو أن
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: {فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصِ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} [البقرة: 182] \" أَمَا جَنَفًا: فَخَطَأٌ فِي وَصِيَّتِهِ؛ وَأَمَّا إِثْمًا: فَعَمْدًا يَعْمَدُ فِي وَصِيَّتِهِ الظُّلْمَ، فَإِنَّ هَذَا أَعْظَمُ لِأَجْرِهِ أَنْ لَا يُنْفِذَهَا، وَلَكِنْ يَصْلُحُ بَيْنَهُمْ عَلَى مَا يَرَى أَنَّهُ الْحَقُّ يَنْقُصُ بَعْضًا وَيَزِيدُ بَعْضًا. قَالَ: وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ \"""