سورة ص
وقوله: وآخر من شكله أزواج اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والكوفة وآخر من شكله أزواج على التوحيد، بمعنى: هذا حميم وغساق فليذوقوه، وعذاب آخر من نحو الحميم ألوان وأنواع، كما يقال: لك عذاب من فلان: ضروب وأنواع؛ وقد يحتمل أن
حُدِّثْتُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: \" ذَكَرَ اللَّهُ الْعَذَابَ، فَذَكَرَ السَّلَاسِلَ وَالْأَغْلَالَ، وَمَا يَكُونُ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ قَالَ: {وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ} [ص: 58] قَالَ: وَآخَرُ لَمْ يُرَ فِي الدُّنْيَا \"" وَأَمَّا قَوْلُهُ: {مِنْ شَكْلِهِ} [ص: 58] فَإِنَّ مَعْنَاهُ: مِنْ ضَرْبِهِ، وَنَحْوُهُ يَقُولُ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: مَا أَنْتَ مِنْ شَكْلِي، بِمَعْنَى: مَا أَنْتَ مِنْ ضَرْبِي بِفَتْحِ الشِّينِ وَأَمَّا الشِّكْلُ فَإِنَّهُ مِنَ الْمَرْأَةِ مَا عَلَّقَتْ مِمَّا تَتَحَسَّنُ بِهِ، وَهُوَ الدَّلُ أَيْضًا مِنْهَا وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: {وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ} [ص: 58] يَقُولُ: مِنْ نَحْوِهِ حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، {وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ [ص: 133] أَزْوَاجٌ} [ص: 58] مِنْ نَحْوِهِ"