سورة الزمر
وقوله: وجعل لله أندادا يقول: وجعل لله أمثالا وأشباها ثم اختلف أهل التأويل في المعنى الذي جعلوها فيه له أندادا، قال بعضهم: جعلوها له أندادا في طاعتهم إياه في معاصي الله
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، {وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا} [الزمر: 8] قَالَ: \" الْأَنْدَادُ مِنَ الرِّجَالِ: يُطِيعُونَهُمْ فِي مَعَاصِي اللَّهِ \"" وَقَالَ آخَرُونَ: عَنَى بِذَلِكَ أَنَّهُ عَبَدَ الْأَوْثَانَ، فَجَعَلَهَا لِلَّهِ أَنْدَادًا فِي عِبَادَتِهِمْ إِيَّاهَا وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ: عَنَى بِهِ أَنَّهُ أَطَاعَ الشَّيْطَانَ فِي عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ، فَجَعَلَ لَهُ الْأَوْثَانَ أَنْدَادًا، لِأَنَّ ذَلِكَ فِي سِيَاقِ عَتَّابِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ لَهُ عَلَى عِبَادَتِهَا"