سورة الزمر
القول في تأويل قوله تعالى: والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين اختلف أهل التأويل في الذي جاء بالصدق وصدق به، وما ذلك، فقال بعضهم: الذي جاء بالصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: والصدق الذي جاء به:
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ} [الزمر: 33] يَقُولُ: «مَنْ جَاءَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» {وَصَدَّقَ بِهِ} [الزمر: 33] يَعْنِي: «رَسُولَهُ» وَقَالَ آخَرُونَ: الَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالَّذِي صَدَّقَ بِهِ: أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ