سورة الزمر
القول في تأويل قوله تعالى: والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين اختلف أهل التأويل في الذي جاء بالصدق وصدق به، وما ذلك، فقال بعضهم: الذي جاء بالصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: والصدق الذي جاء به:
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُصْعِدٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ صَفْوَانَ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ} [الزمر: 33] قَالَ: \" مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، [ص: 205] وَصَدَّقَ بِهِ، قَالَ: أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ \"" وَقَالَ آخَرُونَ: الَّذِي جَاءَ بِالصَّدْقِ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالصِّدْقُ: الْقُرْآنُ، وَالْمُصَّدِّقُونَ بِهِ: الْمُؤْمِنُونَ"