سورة الزمر
القول في تأويل قوله تعالى: قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم اختلف أهل التأويل في الذين عنوا بهذه الآية، فقال بعضهم: عني بها قوم من أهل الشرك، قالوا لما دعوا إلى الإيمان بالله:
حَدَّثَنَا أَبُو السَّائِبِ، قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَزْدِيِّ، عَنْ أَبِي الْكَنُودِ، قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا قَاصٍّ يَذْكُرُ النَّارَ وَالْأَغْلَالَ، قَالَ: فَجَاءَ حَتَّى قَامَ عَلَى رَأْسِهِ، فَقَالَ \" مَا يَذْكُرُ أَتُقَنِّطُ النَّاسَ؟ {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ} [الزمر: 53] الْآيَةَ \"""