سورة غافر
وقوله: فوقاه الله سيئات ما مكروا يقول تعالى ذكره: فدفع الله عن هذا المؤمن من آل فرعون بإيمانه وتصديق رسوله موسى، مكروه ما كان فرعون ينال به أهل الخلاف عليه من العذاب والبلاء، فنجاه منه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: {سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا} [غافر: 45] قَالَ: \" وَكَانَ قِبْطِيًّا مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ، فَنَجَا مَعَ مُوسَى، قَالَ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ بَيْنَ يَدَيْ مُوسَى يَوْمَئِذٍ يَسِيرُ وَيَقُولُ: أَيْنَ أُمِرْتَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ فَيَقُولُ: أَمَامَكَ، فَيَقُولُ لَهُ الْمُؤْمِنُ: وَهَلْ أَمَامِي إِلَّا الْبَحْرُ؟ فَيَقُولُ مُوسَى: لَا وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كَذَّبْتُ، ثُمَّ يَسِيرَ سَاعَةً وَيَقُولُ: أَيْنَ أُمِرْتَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ فَيَقُولُ: أَمَامَكَ، فَيَقُولُ: وَهَلْ أَمَامِي إِلَّا الْبَحْرُ، فَيَقُولُ: لَا وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ، وَلَا كَذَّبْتُ، حَتَّى أَتَى عَلَى الْبَحْرِ فَضَرَبَهُ بِعَصَاهُ، فَانْفَلَقَ اثْنَيْ عَشَرَ طَرِيقًا، لِكُلِّ سِبْطٍ طَرِيقٌ \"""