سورة الشورى
وقوله: فما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا يقول تعالى ذكره: فما أعطيتم أيها الناس من شيء من رياش الدنيا من المال والبنين، فمتاع الحياة الدنيا، يقول تعالى ذكره: فهو متاع لكم تتمتعون به في الحياة الدنيا، وليس من دار الآخرة، ولا مما ينفعكم في
لَكُمْ تَتَمَتَّعُونَ بِهِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَلَيْسَ مِنْ دَارِ الْآخِرَةِ، وَلَا مِمَّا يَنْفَعُكُمْ فِي مَعَادِكُمْ {وَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى} [القصص: 60] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَالَّذِي عِنْدَ اللَّهِ لِأَهْلِ طَاعَتِهِ وَالْإِيمَانِ بِهِ فِي الْآخِرَةِ، خَيْرٌ مِمَّا أُوتِيتُمُوهُ فِي الدُّنْيَا مِنْ مَتَاعِهَا وَأَبْقَى، لِأَنَّ مَا أُوتِيتُمْ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّهُ نَافِدٌ، وَمَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ النَّعِيمِ فِي جِنَانِهِ لِأَهْلِ طَاعَتِهِ بَاقٍ غَيْرَ نَافِدٍ {لِلَّذِينَ آمَنُوا} [المائدة: 82] : يَقُولُ: وَمَا عِنْدَ اللَّهِ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِهِ، وَعَلَيْهِ يَتَوَكَّلُونَ فِي أُمُورِهِمْ، وَإِلَيْهِ يَقُومُونَ فِي أَسْبَابِهِمْ، وَبِهِ يَثِقُونَ، خَيْرٌ وَأَبْقَى مِمَّا أُوتِيتُمُوهُ مِنْ مَتَاعِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا