سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: فمن شهد منكم الشهر فليصمه اختلف أهل التأويل في معنى شهود الشهر. فقال بعضهم: هو مقام المقيم في داره، قالوا: فمن دخل عليه شهر رمضان وهو مقيم في داره فعليه صوم الشهر كله، غاب بعد مسافر أو أقام فلم يبرح. ذكر من قال ذلك
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ هِشَامٍ الْقُرْدُوسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبِيدَةَ، عَنْ رَجُلٍ أَدْرَكَ رَمَضَانَ وَهُوَ مُقِيمٌ، قَالَ \" مَنْ صَامَ أَوَّلَ الشَّهْرِ فَلْيَصُمْ آخِرَهُ، أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 185] \"""