سورة الشورى
القول في تأويل قوله تعالى: وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء إنه علي حكيم يقول تعالى ذكره: وما ينبغي لبشر من بني آدم أن يكلمه ربه إلا وحيا يوحي الله إليه كيف شاء، أو إلهاما، وإما غيره أو من وراء
قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ {فَيُوحِيَ} [الشورى: 51] بِنَصْبِ الْيَاءِ عَطْفًا عَلَى {يُرْسِلَ} [الشورى: 51] ، وَنَصَبُوا {يُرْسِلَ} [الشورى: 51] عَطْفًا بِهَا عَلَى مَوْضِعِ الْوَحْيِ وَمَعْنَاهُ، لِأَنَّ مَعْنَاهُ وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُوحِيَ إِلَيْهِ أَوْ يُرْسِلَ إِلَيْهِ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ وَقَرَأَ ذَلِكَ نَافِعٌ الْمَدَنِيُّ (فَيُوحِي) بِإِرْسَالِ الْيَاءِ بِمَعْنَى الرَّفْعِ عَطْفًا بِهِ عَلَى (يُرْسِلُ) ، وَبِرَفْعِ (يُرْسِلُ) عَلَى الِابْتِدَاءِ