سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: فمن شهد منكم الشهر فليصمه اختلف أهل التأويل في معنى شهود الشهر. فقال بعضهم: هو مقام المقيم في داره، قالوا: فمن دخل عليه شهر رمضان وهو مقيم في داره فعليه صوم الشهر كله، غاب بعد مسافر أو أقام فلم يبرح. ذكر من قال ذلك
حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، وَأَبُو هِشَامٍ، قَالَا: ثنا وَكِيعٌ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ \" كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ، فِي ضَيْعَةٍ لَهُ عَلَى ثَلَاثٍ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَخَرَجْنَا نُرِيدُ [ص: 197] الْمَدِينَةَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَعَلِيٌّ، رَاكِبٌ وَأَنَا مَاشٍ، قَالَ: فَصَامَ \"" قَالَ هَنَّادٌ: وَأَفْطَرْتُ قَالَ أَبُو هِشَامٍ: وَأَمَرَنِي فَأَفْطَرْتُ"