سورة الزخرف
وقوله: ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه يقول: ولأبين لكم معشر بني إسرائيل بعض الذي تختلفون فيه من أحكام التوراة
دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ: أُبَيِّنُ لَكُمْ بَعْضَ ذَلِكَ، وَهُوَ أَمْرُ دِينِهِمْ دُونَ مَا هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاهُمْ، فَلِذَلِكَ خَصَّ مَا أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ يُبَيِّنُهُ لَهُمْ وَأَمَّا قَوْلُ لَبِيدٍ: «أَوْ يَعْتَلِقْ بَعْضَ النُّفُوسِ» ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ أَيْضًا كَذَلِكَ، لِأَنَّهُ أَرَادَ: أَوْ يَعْتَلِقُ نَفْسَهُ حِمَامُهَا، فَنَفْسُهُ مِنْ بَيْنِ النُّفُوسِ لَا شَكَّ أَنَّهَا بَعْضٌ لَا كُلٌّ