سورة الدخان
وقوله: فيها يفرق كل أمر حكيم اختلف أهل التأويل في هذه الليلة التي يفرق فيها كل أمر حكيم، نحو اختلافهم في الليلة المباركة، وذلك أن الهاء التي في قوله: فيها عائدة على الليلة المباركة، فقال بعضهم: هي ليلة القدر، يقضى فيها أمر السنة كلها من يموت، ومن
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: أَخْبَرَنَا رَبِيعَةُ بْنُ كُلْثُومٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الْحَسَنِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي كُلِّ رَمَضَانَ؟ قَالَ: «إِي وَاللَّهِ، إِنَّهَا لَفِي كُلِّ رَمَضَانَ، وَإِنَّهَا اللَّيْلَةُ الَّتِي يُفْرَقُ فِيهَا كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ، فِيهَا يَقْضِي اللَّهُ كُلَّ أَجَلٍ وَأَمَلٍ وَرِزْقٍ إِلَى مِثْلِهَا»