سورة الدخان
وقوله: وإني عذت بربي وربكم أن ترجمون يقول: وإني اعتصمت بربي وربكم، واستجرت به منكم أن ترجمون واختلف أهل التأويل في معنى الرجم الذي استعاذ موسى نبي الله عليه السلام بربه منه، فقال بعضهم: هو الشتم باللسان
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ {أَنْ تَرْجُمُونِ} [الدخان: 20] قَالَ: «أَنْ تَرْجُمُونِ بِالْحِجَارَةِ» وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ عَنَى بِقَوْلِهِ: {أَنْ تَرْجُمُونِ} [الدخان: 20] أَنْ تَقْتُلُونِي. وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ ظَاهِرُ الْكَلَامِ، وَهُوَ أَنَّ مُوسَى [ص: 33] عَلَيْهِ السَّلَامُ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ مِنْ أَنَ يَرْجُمَهُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ، وَالرَّجْمُ قَدْ يَكُونُ قَوْلًا بِاللِّسَانِ، وَفِعْلًا بِالْيَدِ وَالصَّوَابُ أَنْ يُقَالَ: اسْتَعَاذَ مُوسَى بِرَبِّهِ مِنْ كُلِّ مَعَانِي رَجْمِهِمُ الَّذِي يُصِلُ مِنْهُ إِلَى الْمَرْجُومِ أَذًى وَمَكْرُوهٌ، شَتْمًا كَانَ ذَلِكَ بِاللِّسَانِ، أَوْ رَجْمًا بِالْحِجَارَةِ بِالْيَدِ"