سورة الدخان
القول في تأويل قوله تعالى: ذق إنك أنت العزيز الكريم إن هذا ما كنتم به تمترون يقول تعالى ذكره: يقال لهذا الأثيم الشقي: ذق هذا العذاب الذي تعذب به اليوم إنك أنت العزيز في قومك الكريم عليهم وذكر أن هذه الآيات نزلت في أبي جهل بن هشام
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، {ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ} [الدخان: 48] \" نَزَلَتْ فِي عَدُوِّ اللَّهِ أَبِي جَهْلٍ لَقِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخَذَهُ فَهَزَّهُ، ثُمَّ قَالَ: أَوْلَى لَكَ يَا أَبَا جَهْلٍ فَأَوْلَى، ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى، ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ: أَيُوعِدُنِي مُحَمَّدٌ، وَاللَّهِ لَأَنَا أَعَزُّ مَنْ مَشَى بَيْنَ جَبَلَيْهَا \"" وَفِيهِ نَزَلَتْ {وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا} [الإنسان: 24] وَفِيهِ نَزَلَتْ {كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} [العلق: 19] وَقَالَ قَتَادَةُ: نَزَلَتْ فِي أَبِي جَهْلٍ وَأَصْحَابِهِ الَّذِينَ قَتَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَوْمَ بَدْرٍ {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ} [إبراهيم: 28]"