سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون يعني تعالى ذكره بذلك: وإذا سألك يا محمد عبادي عني أين أنا؟ فإني قريب منهم أسمع دعاءهم، وأجيب دعوة الداعي منهم. وقد اختلفوا فيما
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ قَالَ فِيهَا: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60] قَالَ «اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا فَإِنَّهُ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْتَجِيبَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ» وَالْوَجْهُ الْآخَرُ: أَنْ يَكُونُ مَعْنَاهُ: أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ إِنْ شِئْتَ. فَيَكُونُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ عَامًّا، مَخْرَجُهُ فِي التِّلَاوَةِ خَاصًّا مَعْنَاهُ