سورة الفتح
وقوله: وتعزروه وتوقروه اختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم: تجلوه، وتعظموه
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ} [الفتح: 9] قَالَ: «الطَّاعَةُ لِلَّهِ» وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ مُتَقَارِبَاتُ الْمَعْنَى، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَلْفَاظُ أَهْلِهَا بِهَا وَمَعْنَى التَّعْزِيرِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: التَّقْوِيَةُ بِالنُّصْرَةِ وَالْمَعُونَةِ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا بِالطَّاعَةِ وَالتَّعْظِيمِ وَالْإِجْلَالِ وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى ذَلِكَ بِشَوَاهِدِهِ فِيمَا مَضَى بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا [ص: 253] الْمَوْضِعِ فَأَمَّا التَّوْقِيرُ: فَهُوَ التَّعْظِيمُ وَالْإِجْلَالُ وَالتَّفْخِيمُ"