سورة الفتح
وقوله: ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه يقول: وصفتهم في إنجيل عيسى صفة زرع أخرج شطأه، وهو فراخه، يقال منه: قد أشطأ الزرع: إذا فرخ فهو يشطئ إشطاء، وإنما مثلهم بالزرع المشطئ، لأنهم ابتدأوا في الدخول في الإسلام، وهم عدد قليلون، ثم جعلوا يتزايدون،
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَسْعُودِيُّ قَالَ: ثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: بَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ يُقْرِئُ رَجُلًا عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، إِذْ مَرَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ {كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ} [الفتح: 29] قَالَ: «أَنْتُمُ الزَّرْعُ، وَقَدْ دَنَا حَصَادُكُمْ»