سورة الحجرات
القول في تأويل قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم يعني تعالى ذكره بقوله: يا أيها الذين آمنوا يا أيها الذين أقروا بوحدانية الله، وبنبوة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم لا تقدموا بين يدي الله ورسوله
وَحَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثَنَا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [الحجرات: 1] قَالَ: «لَا تَقْضُوا أَمْرًا دُونَ رَسُولِ اللَّهِ» وَبِضَمِّ التَّاءِ مِنْ قَوْلِهِ: {لَا تُقَدِّمُوا} [الحجرات: 1] قَرَأَ قُرَّاءُ الْأَمْصَارِ، وَهِيَ الْقِرَاءَةُ الَّتِي لَا أَسْتَجِيزُ الْقِرَاءَةَ بِخِلَافِهَا، لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَيْهَا، وَقَدْ حُكِيَ عَنِ الْعَرَبِ قَدَّمْتُ فِي كَذَا، وَتَقَدَّمْتُ فِي كَذَا، فَعَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ لَوْ كَانَ قِيلَ: (لَا تَقَدَّمُوا) بِفَتْحِ التَّاءِ كَانَ جَائِزًا