سورة الحجرات
القول في تأويل قوله تعالى: قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئا إن الله غفور رحيم يقول تعالى ذكره: قالت الأعراب: صدقنا بالله ورسوله، فنحن مؤمنون قال الله لنبيه
حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا} [الحجرات: 14] قَالَ: «لَمْ يُصَدِّقُوا إِيمَانَهُمْ بِأَعْمَالِهِمْ، فَرَدَّ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ» {قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا} [الحجرات: 14] \" وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ [ص: 390] الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا، وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ، صَدَّقُوا إِيمَانَهُمْ بِأَعْمَالِهِمْ؛ فَمَنْ قَالَ مِنْهُمْ: أَنَا مُؤْمِنٌ فَقَدْ صَدَقَ؛ قَالَ: وَأَمَّا مَنِ انْتَحَلَ الْإِيمَانَ بِالْكَلَامِ وَلَمْ يَعْمَلْ فَقَدْ كَذَبَ، وَلَيْسَ بِصَادِقٍ \"""