سورة الحجرات
القول في تأويل قوله تعالى: قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئا إن الله غفور رحيم يقول تعالى ذكره: قالت الأعراب: صدقنا بالله ورسوله، فنحن مؤمنون قال الله لنبيه
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثَنَا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، {وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا} [الحجرات: 14] قَالَ: «هُوَ الْإِسْلَامُ» وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّمَا أَمَرَ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقِيلِ ذَلِكَ لَهُمْ، لِأَنَّهُمْ أَرَادُوا أَنْ يَتَسَمَّوْا بِأَسْمَاءِ الْمُهَاجِرِينَ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرُوا، فَأَعْلَمَهُمُ اللَّهُ أَنَّ لَهُمُ أَسْمَاءَ الْأَعْرَابِ، لَا أَسْمَاءَ الْمُهَاجِرِينَ