سورة الحجرات
القول في تأويل قوله تعالى: إن الله يعلم غيب السموات والأرض والله بصير بما تعملون يقول تعالى ذكره: إن الله أيها الأعراب لا يخفى عليه الصادق منكم من الكاذب، ومن الداخل منكم في ملة الإسلام رغبة فيه، ومن الداخل فيه رهبة من رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم
أَسْلَمُوا، لَكَانَ وَجْهًا يُتَّجَهُ وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ: هِيَ فِي مَوْضِعِ خَفْضٍ بِمَعْنَى: لِأَنْ أَسْلَمُوا وَأَمَّا {أَنْ} [البقرة: 25] الَّتِي فِي قَوْلِهِ: {بَلِ اللَّهُ يُمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ} [الحجرات: 17] فَإِنَّهَا فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِسُقُوطِ الصِّلَةِ لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَامِ: بَلِ اللَّهُ يُمُنُّ عَلَيْكُمْ بِأَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ