سورة ق
القول في تأويل قوله تعالى: أئذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد قد علمنا ما تنقص الأرض منهم وعندنا كتاب حفيظ يقول القائل: لم يجر للبعث ذكر، فيخبر عن هؤلاء القوم بكفرهم ما دعوا إليه من ذلك، فما وجه الخبر عنهم بإنكارهم ما لم يدعوا إليه، وجوابهم عما لم
مِنْ ذِكْرِ مَا ذَكَرْتُ مِنَ الْخَبَرِ عَنْ وَعِيدِهِمْ وَفِيمَا: حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: ثَنَا عُبَيْدٌ قَالَ: [ص: 404] سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: {أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ} [ق: 3] قَالُوا: «كَيْفَ يُحْيِينَا اللَّهُ، وَقَدْ صِرْنَا عِظَامًا وَرُفَاتًا، وَضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ، دَلَالَةٌ عَلَى صِحَّةِ مَا قُلْنَا مِنْ أَنَّهُمْ أَنْكَرُوا الْبَعْثَ إِذَا تَوَعَّدُوا بِهِ»"