سورة الذاريات
قوله: إنما توعدون لصادق يقول تعالى ذكره: إن الذي توعدون أيها الناس من قيام الساعة، وبعث الموتى من قبورهم لصادق، يقول: لكائن حق يقين وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: ثَنَا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: ثَنَا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلَهُ: {إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ} [الذاريات: 5] وَالْمَعْنَى: لَصِدْقٌ \" فَوَضَعَ الِاسْمَ مَكَانَ الْمَصْدَرِ {وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ} [الذاريات: 6] يَقُولُ: وَإِنَّ الْحِسَابَ وَالثَّوَابَ وَالْعِقَابَ لَوَاجِبٌ، وَاللَّهُ مَجَازٍ عِبَادَهُ بِأَعْمَالِهِمْ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ"