سورة الذاريات
القول في تأويل قوله تعالى: كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون وفي أموالهم حق للسائل والمحروم اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: كانوا قليلا من الليل ما يهجعون قال بعضهم: معناه كانوا قليلا من الليل لا يهجعون، وقالوا: \" ما \"" بمعنى الجحد"
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: {كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ} [الذاريات: 17] \" قَالَ اللَّهُ: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ} [الذاريات: 15] إِلَى {مُحْسِنِينَ} [الذاريات: 16] كَانُوا قَلِيلًا، يَقُولُ: الْمُحْسِنُونَ كَانُوا قَلِيلًا، هَذِهِ مَفْصُولَةٌ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ فَقَالَ: {مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ} [الذاريات: 17] \"""