سورة الذاريات
القول في تأويل قوله تعالى: فما استطاعوا من قيام وما كانوا منتصرين وقوم نوح من قبل إنهم كانوا قوما فاسقين يقول تعالى ذكره: فما استطاعوا من دفاع لما نزل بهم من عذاب الله، ولا قدروا على نهوض به
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ {فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ} [الذاريات: 45] قَالَ: «مِنْ نُهُوضٍ» وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ يَقُولُ: مَعْنَى قَوْلِهِ: {فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ} [الذاريات: 45] فَمَا قَامُوا بِهَا قَالَ: لَوْ كَانَتْ فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ إِقَامَةٍ، لَكَانَ صَوَابًا، وَطُرِحَ الْأَلِفُ مِنْهَا كَقَوْلِهِ: {أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا} [نوح: 17]