سورة النجم
القول في تأويل قوله تعالى: وأنه هو أغنى وأقنى وأنه هو رب الشعرى وأنه أهلك عادا الأولى وثمود فما أبقى يقول تعالى ذكره: وأن ربك هو أغنى من أغنى من خلقه بالمال وأقناه، فجعل له قنية أصول أموال واختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم بالذي قلنا في ذلك
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، {وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى} [النجم: 48] قَالَ: «زَعَمَ حَضْرَمِيُّ أَنَّهُ ذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ أَغْنَى نَفْسَهُ، وَأَفْقَرَ الْخَلَائِقَ إِلَيْهِ» وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ عَنَى بِذَلِكَ أَنَّهُ أَغْنَى مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ، وَأَفْقَرَ مَنْ شَاءَ