سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين اختلف أهل التأويل في تأويل هذه الآية، فقال بعضهم: هذه الآية هي أول آية نزلت في أمر المسلمين بقتال أهل الشرك. وقالوا: أمر فيها المسلمون بقتال من قاتلهم
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: ثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [البقرة: 190] يَقُولُ «لَا تَقْتُلُوا النِّسَاءَ، وَلَا الصِّبْيَانَ، وَلَا الشَّيْخَ الْكَبِيرَ، وَلَا مَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَكَفَّ يَدَهُ، فَإِنْ فَعَلْتُمْ هَذَا فَقَدِ اعْتَدَيْتُمْ»