سورة القمر
القول في تأويل قوله تعالى: فتول عنهم يوم يدع الداع إلى شيء نكر خشعا أبصارهم يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر مهطعين إلى الداع يقول الكافرون هذا يوم عسر يعني تعالى ذكره بقوله: فتول عنهم فأعرض يا محمد عن هؤلاء المشركين من قومك، الذين إن يروا آية
بِحُكْمِ فَعَلَ وَيَفْعَلُ فِي التَّوْحِيدِ إِذَا تَقَدَّمَ الْأَسْمَاءُ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
وَشَبَابٍ حَسَنٍ أَوْجُهُهُمْ ... مِنْ إِيَادِ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدِّ
فَوَحَّدَ حَسَنًا وَهُوَ صِفَةٌ لِلْأَوْجُهِ، وَهِيَ جَمْعٌ، وَكَمَا قَالَ الْآخَرُ:
يَرْمِي الْفِجَاجَ بِهَا الرُّكْبَانَ مُعْتَرِضًا ... أَعْنَاقَ بُزَّلِهَا مُرْخَى لَهَا الْجُدُلُ
فَوَحَّدَ مُعْتَرِضًا، وَهِيَ مِنْ صِفَةِ الْأَعْنَاقِ، وَالْجَمْعُ وَالتَّأْنِيثُ فِيهِ جَائِزَانِ عَلَى مَا بَيَّنَّا"