حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ {وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ} [البقرة: 191] قَالَ: نَسَخَهَا قَوْلُهُ: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} [التوبة: 5] \""|
|4152|Surah al Baqarah|سورة البقرة||القول في تأويل قوله تعالى: ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين والقراء مختلفة في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة ومكة: ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم بمعنى:|
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ} [البقرة: 191] قَالَ «حَتَّى يَبْدَءُوكُمْ كَانَ هَذَا قَدْ حُرِّمَ، فَأَحَلَّ اللَّهُ ذَلِكَ لَهُ، فَلَمْ يَزَلْ ثَابِتًا حَتَّى أَمَرَهُ اللَّهُ بِقِتَالِهِمْ بَعْدُ»|
|4153|Surah al Baqarah|سورة البقرة||القول في تأويل قوله تعالى: فإن انتهوا فإن الله غفور رحيم يعني تعالى ذكره بذلك: فإن انتهى الكافرون الذين يقاتلونكم عن قتالكم وكفرهم بالله، فتركوا ذلك وتابوا، فإن الله غفور لذنوب من آمن منهم وتاب من شركه، وأناب إلى الله من معاصيه التي سلفت منه وأيامه|
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة: 192] يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِذَلِكَ: فَإِنِ انْتَهَى الْكَافِرُونَ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ عَنْ قِتَالِكُمْ وَكُفْرِهِمْ بِاللَّهِ، فَتَرَكُوا ذَلِكَ وَتَابُوا، فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ لِذُنُوبِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ وَتَابَ مِنْ شِرْكِهِ، وَأَنَابَ إِلَى اللَّهِ مِنْ مَعَاصِيهِ الَّتِي سَلَفَتْ مِنْهُ وَأَيَّامِهِ الَّتِي
[ص: 299] مَضَتْ، رَحِيمٌ بِهِ فِي آخِرَتِهِ بِفَضْلِهِ عَلَيْهِ، وَإِعْطَائِهِ مَا يُعْطي أَهْلَ طَاعَتِهِ مِنَ الثَّوَابِ بِإِنَابَتِهِ إِلَى مَحَبَّتِهِ مِنْ مَعْصِيَتِهِ"