سورة الرحمن
وقوله: بينهما برزخ لا يبغيان يقول تعالى ذكره: بينهما حاجز وبعد، لا يفسد أحدهما صاحبه فيبغي بذلك عليه، وكل شيء كان بين شيئين فهو برزخ عند العرب، وما بين الدنيا والآخرة برزخ وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ قَالَ: ثَنَا أَبُو الْعَوَّامِ، عَنْ قَتَادَةَ، {بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ} [الرحمن: 20] قَالَ: «حَجَزَ الْمَالِحَ عَنِ الْعَذْبِ، وَالْعَذْبَ عَنِ الْمَالِحِ، وَالْمَاءَ عَنِ الْيَبَسِ، وَالْيَبَسَ عَنِ الْمَاءِ، فَلَا يَبْغِي بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ بِقُوَّتِهِ وَلُطْفِهِ وَقُدْرَتِهِ»