سورة الرحمن
القول في تأويل قوله تعالى: يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان فبأي آلاء ربكما تكذبان وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام فبأي آلاء ربكما تكذبان يقول تعالى ذكره: يخرج من هذين البحرين اللذين مرجهما الله، وجعل بينهما برزخا اللؤلؤ والمرجان واختلف أهل التأويل في
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَزَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَّارٍ قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْكُوخِيُّ ابْنُ أَخِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: «مَا نَزَلَتْ قَطْرَةٌ مِنَ السَّمَاءِ فِي الْبَحْرِ إِلَّا كَانَتْ بِهَا لُؤْلُؤَةٌ أَوْ نَبَتَتْ بِهَا عَنْبَرَةٌ، فِيمَا يَحْسَبُ الطَّبَرِيُّ» وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ} [الرحمن: 22] فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ وَالْبَصْرَةِ: (يُخْرِجُ) عَلَى وَجْهِ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ وَبَعْضُ الْمَكِّيِّينَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ، فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ [ص: 210] فِمُصِيبٌ، لِتَقَارُبِ مَعْنَيَيْهِمَا"