سورة الرحمن
وقوله: وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام يقول تعالى ذكره: ولرب المشرقين والمغربين الجواري، وهي السفن الجارية في البحار. وقوله: المنشآت في البحر اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الكوفة (المنشئات) بكسر الشين، بمعنى: الظاهرات السير
ذِكْرُ مَنْ قَالَ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ مَا ذَكَرْنَاهُ فِيهِ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: ثَنَا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: ثَنَا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، [ص: 211] قَوْلَهُ: {الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ} [الرحمن: 24] قَالَ: «مَا رُفِعَ قِلْعَهُ مِنَ السُّفُنِ فَهِيَ مُنْشَآتٌ، وَإِذَا لَمْ يُرْفَعْ قِلْعُهَا فَلَيْسَتْ بِمُنْشَأَةٍ»"