سورة الرحمن
وقوله: يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: إن استطعتم أن تنفذوا فقال بعضهم: معنى ذلك: إن استطعتم أن تجوزوا أطراف السماوات والأرض، فتعجزوا ربكم حتى لا يقدر عليكم، فجوزوا ذلك،
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: ثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ} يَقُولُ: «إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَعْلَمُوا مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَاعْلَمُوهُ، لَنْ تَعْلَمُوهُ إِلَّا بِسُلْطَانٍ، يَعْنِي الْبَيِّنَةَ مِنَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ» وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى قَوْلِهِ: {لَا تَنْفُذُونَ} [الرحمن: 33] لَا تَخْرُجُونَ مِنْ سُلْطَانِي