سورة الرحمن
وقوله: مدهامتان يقول تعالى ذكره مسوادتان من شدة خضرتهما وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {وَلِمَنْ [ص: 258] خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} [الرحمن: 46] قَالَ: «جَنَّتَا السَّابِقِينَ» ، فَقَرَأَ {ذَوَاتَا أَفْنَانٍ} [الرحمن: 48] وَقَرَأَ {كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ} [الرحمن: 58] ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِ الْيَمِينِ فَقَالَ {وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ} [الرحمن: 62] فَذَكَرَ فَضْلَهُمَا وَمَا فِيهِمَا قَوْلَهُ: {مُدْهَامَّتَانِ} [الرحمن: 64] مِنَ الْخُضْرَةِ مِنْ شِدَّةِ خُضْرَتِهِمَا، حَتَّى كَادَتَا تَكُونَانِ سَوْدَاوَيْنِ"