سورة الحديد
القول في تأويل قوله تعالى: فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا مأواكم النار هي مولاكم وبئس المصير يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل المؤمنين لأهل النفاق، بعد أن ميز بينهم في القيامة فاليوم أيها المنافقون لا يؤخذ منكم فدية يعني: عوضا وبدلا؛ يقول:
حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ} [الحديد: 15] «مِنَ الْمُنَافِقِينَ» {وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا} [الحديد: 15] «مَعَكُمْ» {مَأْوَاكُمُ النَّارُ} [الحديد: 15] [ص: 408] وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ: {فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ} [الحديد: 15] فَقَرَأَتْ ذَلِكَ عَامَّةُ الْقُرَّاءِ بِالْيَاءِ {يُؤْخَذُ} [الحديد: 15] ، وَقَرَأَهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْقَارِئُ بِالتَّاءِ وَأَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ بِالصَّوَابِ الْيَاءُ وَإِنْ كَانَتِ الْأُخْرَى جَائِزَةً"